الشيخ يوسف الخراساني الحائري
424
مدارك العروة
الراكد وخصوصا في الليل ، والتطميح بالبول - اى البول في الهواء - والأكل والشرب حال التخلي بل في بيت الخلاء مطلقا ، والاستنجاء باليمين وباليسار إذا كان عليه خاتم فيه اسم اللَّه ، وطول المكث في بيت الخلاء ، والتخلي على قبر المؤمنين إذا لم يكن هتكا والا كان حراما ، واستصحاب الدراهم البيض بل مطلقا إذا كان عليه اسم اللَّه أو محترم آخر الا ان يكون مستورا ، والكلام في غير الضرورة الا بذكر اللَّه وآية الكرسي أو حكاية الأذان وتسميت العاطس ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : قد ذكر المصنف « قده » عدة من آداب الخلوة ندبا وكراهة ولا بأس بالإشارة إلى مداركها بنحو الاختصار ، وهي أمور : « منها » - طلب الخلوة أو البعد ، والمدرك هو المرسل « من اتى الغائط فليتستر » وما عن النبي « ص » انه لم ير على بول ولا غائط ، والمسند عن الصادق عليه السّلام في وصف لقمان الحكيم « انه لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قط ولا اغتسال لشدة تستره » . « ومنها » - طلب المكان المرتفع أو الرخو ، والمدرك هو رواية ابن مسكان « كان رسول اللَّه » ص « أشد توقيا عن البول كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة فيه التراب الكثير كراهية ان ينضح عليه البول » وفي رواية السكوني « من فقه الرجل ان يرتاد موضعا لبوله » . « ومنها » - تقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج ، لم أعثر على مدركه وان نص عليه جماعة ، في المدارك انه مشهور بين الأصحاب بل في الغنية الإجماع عليه ، ويثبت الاستحباب المزبور بناء على التسامح في دليله حتى فتوى الفقيه فضلا عن المشهور أو الإجماع المنقول - فتأمل .